عمر بن محمد ابن فهد
114
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
أبو نمى ، فحلف ، وصفة يمينه : أخلصت نفسي وأصفيت طويتى ، وساويت بين باطني وظاهري في طاعة مولانا السلطان الملك المنصور وولده السلطان الملك الصالح ، وطاعة أولادهما ، وإني لا أضمر لهم سوءا ولا غدرا في نفس ولا مال ولا سلطنة ، وإنني عدوّ لمن عاداهم ، وصديق لمن صادقهم ، حرب لمن حاربهم ، سلم لمن سالمهم ، وإنني لا يخرجني عن طاعتهم طاعة أحد غيرهما ، ولا ألتفت في ذلك إلى جهة غير جهتهما ، ولا أفعل أمرا مخالفا لما استقرّ من هذا الأمر ، ولا أشرك في تحكيمهما علىّ ولا على مكة المشرفة وحرمها وموقف حلها زيدا ولا عمرا ، وإنني ألتزم ما اشترطته لمولانا السلطان وولده في أمر الكسوة الشريفة المنصورية ، الواصلة من مصر المحروسة ، وتعليقها على الكعبة الشريفة في كل سنة وألا يتقدم علمه علم غيره ، وإنني أسبّل زيارة البيت الحرام أيّام موسم الحج ، وغيرها للزائرين والطائفين والبادين والعاكفين اللائذين بحرمه ، والحاجين والواقفين ، وإنني أجتهد في حراستهم من [ كل ] « 1 » عاد بفعله وقوله وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ « 2 » وإنني أؤمّنهم وأعذب لهم مناهل شربهم ، وإنني - واللّه - أستمر مفرد الخطبة والسّكّة بالاسم الشريف المنصوري ، وأفعل في الخدمة فعل المخلص الولي ، وإنني - واللّه - أمتثل مراسيمه
--> ( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 1 : 463 . ( 2 ) سورة العنكبوت آية 67 .